ابن الجوزي

18

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ذلك كان من يدخل هذه الدار يموت ، ومن كان مع امرأة حراما ماتا من ساعتهما ، وكل مسلمين بينهما هجران وأذى فلم يصطلحا ماتا معا ، ومن دخل الدار ليأخذ شيئا مما قد تخلف فيها وجدوا المتاع معه وهو ميت . ومات رجل كان مقيما بمسجد فخلف خمسين ألف درهم ، فلم يقبلها أحد ، ووضعت في المسجد تسعة أيام بحالها ، فدخل أربعة أنفس ليلا إلى المسجد وأخذوها فماتوا عليها . ويوصي الرجل الرجل فيموت الَّذي أوصى إليه قبل الموصي ، وخلت أكثر المساجد من الجماعات . وكان أبو محمد عبد الجبار بن محمد الفقيه معه سبعمائة متفقه فمات وماتوا سوى اثني عشر من الكل . ودخل رجل على ميت وعليه لحاف فأخذه ، فمات ويده في [ طرف ] [ 1 ] اللحاف وباقيه على الميت . ودخل دبيس بن علي بلاده فوجدها خرابا لا أكار بها ولا عالمة [ 2 ] ، حتى إنه أنفذ رسولا إلى بعض النواحي ، فلقيه جماعة فقتلوه وأكلوه . وجمع العميد أبو نصر الناس من الطرقات للعمل في دار المملكة ، وفيهم الهاشميون ، والقضاة ، والشهود ، والتجار ، فكانوا يحملون اللبن على أكتافهم وأيديهم عدة أسابيع . وفي يوم الأربعاء لسبع بقين من جمادى الآخرة : احترقت قطيعة عيسى ، وسوق الطعام ، والكبش ، وأصحاب السقط ، وباب الشعير ، وسوق العطارين ، وسوق 10 / أالعروس ، / وباب العروس [ 3 ] ، والأنماط ، والخشابين ، والجزارين ، والنجارين ، والصف ، والقطيعة ، وباب محول ، ونهر الدجاج ، وسويقة غالب ، والصفارين ، والصباغين ، وغير ذلك من المواضع [ والرواضع ] [ 4 ] .

--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل . [ 2 ] هكذا في جميع النسخ ، ولعلها : « عاملة » . [ 3 ] « وباب العروس » سقطت من ص ، ت . [ 4 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .